العلامة الحلي

57

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو موسر . هذا إذا حكمنا بحصول السراية بنفس الإعتاق ، فإن قلنا : إنّها لا تحصل إلّا بعد أداء القيمة ، فقبوله كإعتاق الشريك الثاني نصيبه قبل أخذ القيمة ، وفيه وجهان : أحدهما : النفوذ ؛ لأنّه يملكه ما لم يأخذ القيمة . وأصحّهما : المنع ؛ لأنّ الأوّل بإعتاق نصيبه استحقّ تقويمه عليه للإعتاق ، فصار كما لو استولد أحد الشريكين الجارية المشتركة وهو موسر تصير أمّ ولد له ، وليس للآخر إعتاق نصيبه ، فعلى هذا تكون قيمة نصيبه على الوارث ، وكأنّه فوّته بإعتاق نصيبه « 1 » . ولو كانت المسألة بحالها ووارث الموصي ابن له من هذه الأمة ، فإن ردّ الموصى له عتقت على الابن الذي هو وارث السيّد ، وإن قبلها فينظر إن خرجت من الثّلث عتقت على الموصى له ، وإن لم تخرج فالزائد على الثّلث منها . وأطلق بعضهم بأنّه يعتق في الحال على الوارث « 2 » . وفصّل قوم ، فقالوا : إن لم يجز الوارث الزيادة على الثّلث ، فالحكم ما تقدّم ، وإن أجاز فعتقه مبنيّ على أنّ إجازة الوارث ابتداء عطيّة منه أو تنفيذ ؟ إن قلنا بالأوّل ، فقد حكمنا للوارث بالملك قبل أن يعطى ، فيعتق عليه ، وإن قلنا : تنفيذ ، لم يعتق ؛ لأنّا على هذا القول لا نجعل الزائد على الثّلث للوارث ، بل نقفه على الردّ والإجازة ، فإن أجاز تبيّن أنّه لم يملكه ، وأمّا قدر الثّلث فإنّه يعتق على الموصى له ، ولا يقوّم نصيب أحدهما على

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 75 ، روضة الطالبين 5 : 141 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 75 ، روضة الطالبين 5 : 141 - 142 .